جيرار جهامي ، سميح دغيم
2341
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الإرشاد ، 124 ، 14 ) . - ذهبت المعتزلة إلى أنّ الكلام حروف منظومة وأصوات مقطّعة شاهدا وغائبا ، لا حقيقة للكلام سوى ذلك ، وهي مخلوقة قائمة بمحل حادث إذا أوجدها الباري تعالى سمعت من المحل وكما وجدت فنيت ، وشرط أبو علي الجبائي البنية المخصوصة التي يتأتى منها مخارج الحروف شاهدا وغائبا ، ولم يشترط ذلك ابنه أبو هاشم في الغائب . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 288 ، 8 ) . - صار أبو الحسن الأشعريّ إلى أنّ الكلام معنى قائم بالنفس الإنسانيّة وبذات المتكلّم ، وليس بحروف ولا أصوات ، وإنّما هو القول الذي يجده العاقل من نفسه ويجيله في خلده ، وفي تسمية الحروف التي في اللسان كلاما حقيقيّا تردّد ، أهو على سبيل الحقيقة أم على طريقة المجاز ، وإن كان على طريق الحقيقة فإطلاق اسم الكلام عليه وعلى النطق النفسي بالاشتراك . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 320 ، 16 ) . - الكلام صفة مغايرة لهذه الحروف والأصوات . والدليل عليه وهو أنّ الألفاظ الدالّة على الأمر مختلفة بحسب اختلاف اللغات . وحقيقة الأمر ماهيّة واحدة ، فوجب التغاير . ( فخر الدين الرازي ، أصول الدين ، 48 ، 11 ) . * في التصوّف - سمعت ذا النون يقول : مدار الكلام على أربع : حبّ الجليل وبغض القليل واتباع التنزيل وخوف التحويل . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 9 ، 18 ) . - الكلام صفة مؤثّرة نفسية رحمانية مشتقّة من الكلم وهو الجرح ، فلهذا قلنا مؤثّرة كما أثّر الكلم في جسم المجروح . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 181 ، 11 ) . * في الفلسفة - إنّ الكلام كله ثلاثة أنواع ، فمنها ما هي سمات دالّات على الأعيان يسمّيها المنطقيون والنحويون الأسماء ، ومنها ما هي سمات دالّات على تأثيرات الأعيان بعضها في بعض ويسمّيها النحويون الأفعال ويسمّيها المنطقيون الكلمات ، ومنها ما هي سمات دالّات على معان كأنّها أدوات للمتكلّمين تربط بعضها ببعض كالأسماء بالأفعال والأفعال بالأسماء يسمّيها النحويون الحروف ويسمّيها المنطقيون الرباطات . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 331 ، 12 ) . - الغرض من الكلام تأدية المعنى ، وكل كلام لا معنى له فلا فائدة للسامع منه والمتكلّم به . وكل معنى لا يمكن أن يعبّر عنه بلفظ ما في لغة ما فلا سبيل إلى معرفته . وكل حيوان ناطق لا يحسن أن يعبّر عما في نفسه فهو كالعدم الزائل والجماد الصامت . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 120 ، 21 ) . - إنّ الكلام الدّال على المعاني مخصوص به عالم الإنسان وهو النطق التام بأي حروف كتب . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 126 ، 6 ) . - ليس يتعلّق الكلام بالتعقّل أو الشعور ، بل بكل إدراك كان ، فإنه ملاحظة لحقيقة الشيء لا من حيث هي خارجه ، ولو كانت خارجه ،